ابن الأثير

135

أسد الغابة ( دار الفكر )

أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال : حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة أن نفرا من عضل والقارة [ ( 1 ) ] قدموا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بعد أحد ، فقالوا : إن فينا إسلاما ، فابعث معنا نفرا من أصحابك ، يفقّهوننا في الدين ، ويقرئوننا القرآن ، فبعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم معهم خبيب بن عدىّ وزيد بن الدّثنة ، وذكر نفرا ، فخرجوا ، حتى إذا كانوا بالرجيع فوق الهدّة [ ( 2 ) ] ، فأتهم هذيل فقاتلوهم ، وذكر الحديث ، قال : فأما زيد فابتاعه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه ، فأمر به مولى له ، يقال له ، نسطاس ، فخرج به إلى التنعيم [ ( 3 ) ] ، فضرب عنقه ، ولما أرادوا قتله قال له أبو سفيان ، حين قدم ليقتل : نشدتك اللَّه يا زيد ، أتحب أن محمدا عندنا الآن مكانك ، فنضرب عنقه وأنك في أهلك ؟ فقال : واللَّه ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الّذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه ، وأنى جالس في أهلي ، فقال أبو سفيان : ما رأيت أحدا من الناس يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا . وكان قتله سنة ثلاث من الهجرة . أخرجه الثلاثة . 1836 - زيد الديلميّ ( د ع ) زيد الدّيلميّ ، مولى سهم بن مازن . روى سنان بن زيد قال : كان أبى زيد الدّيلميّ قدم على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مع مولاه سهم بن مازن ، فأسلما ، وولدت لسنتين خلتا من خلافة عمر ، وشهدت مع علي صفّين ، وكان على مقدّمته : جرير بن سهم ، أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . 1837 - زيد بن ربيعة ( د ع ) زيد بن ربيعة ، وقيل : ربعة القرشي الأسديّ ، من بنى أسد بن عبد العزى ، استشهد يوم حنين ، قاله عروة ابن الزبير . وقال ابن إسحاق : هو يزيد بن زمعة [ ( 4 ) ] بن الأسود بن المطلب بن أسد ، وإنما قتل لأنه جمح به فرس له يقال له : الجناح ، فقتل . أخرجه ابن مندة ، وأبو نعيم . 1838 - زيد مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ( د ) زيد مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . روى حديثه بلال بن يسار بن زيد ، عن أبيه عن جده زيد مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : من قال : أستغفر اللَّه الّذي لا إله إلا هو الحىّ القيوم ، غفر له ، وإن كان فرّ من الزحف . أخرجه ابن مندة .

--> [ ( 1 ) ] قال ابن هشام في السيرة 2 ، 169 : « عضل والقارة ، من الهون بن حزيمة بن مدركة » . [ ( 2 ) ] في السيرة 2 / 170 : « الهدأة » وهو موضع بين عسفان ومكة . [ ( 3 ) ] التنعيم : موضع بمكة خارج الحرم . [ ( 4 ) ] في المطبوعة : ربيعة ، ينظر سيرة ابن هشام : 2 / 459 .